الإسرائيلية
مفتي صور وجبل عاملالجيش والمقاومة يشكلان أساس السيادة
شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون لعضو الكونغرس الأميركي دارين لحود على أهمية التجديد لقوات اليونيفيل في الجنوب، مؤكدًا أن لبنان لم يتبلغ بما يتداول عن نية "إسرائيل" إنشاء منطقة عازلة في الجنوب.
وأشار الرئيس عون إلى ضرورة التجديد لقوات الطوارئ الدولية إلى حين تطبيق القرار 1701 كاملاً، بما يشمل انسحاب "إسرائيل" من الأراضي التي لا تزال تحتلّها، وإعادة الأسرى، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليًا.
وخلال لقائه الوفد الأميركي، قال عون إنّ "لبنان بانتظار ما سيحمله السفير باراك والسيدة مورغان أورتيغوس من ردّ إسرائيلي على ورقة المقترحات"، مشيرًا إلى أنّ "لبنان لم يتبلّغ رسميًا أي شيء ممّا تمّ تداوله في الإعلام حول نية "إسرائيل" إقامة منطقة عازلة في الجنوب".
sadawilaya.com
أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم
هاشم، أن المبعوثين الاميركيين توماس براك ومورغان أورتاغوس أوضحا خلال الزيارة الأخيرة أنهما سيعودان بأجوبة واضحة حول الورقة التي وافق عليها مجلس الوزراء، متسائلا ما إذا ستكون الأجواء إيجابية، وما إذا كان لبنان سيقبل بهذه الإجابات في ظل المصالح الوطنية التي تفرض عليه مواقف حاسمة.
وشدد هاشم في حديث لـ"الأنباء" الإلكترونية على أن الرئيس نبيه بري يترقب ما سيحمله الوفد الأميركي. ورغم أنه سينتظر ويسمع، الا انه لا يمكن لأحد أن يثق بالنوايا الإسرائيلية، خصوصًا وأن التجارب السابقة أثبتت السلبية الدائمة من جانبها، هذا التوجس من النوايا الإسرائيلية بات واضحًا بعد أن تلقى لبنان وعودًا بالعودة بالإجابات، بينما وجهت إسرائيل موجة اعتداءات جديدة، في ردّ صريح بالنار.
وتطرق إلى التسريبات الأخيرة حول الشروط الإسرائيلية، والتي تتضمن حق إسرائيل في البقاء داخل 14 قرية لبنانية، وإفراغها من سكانها بشكل جزئي أو كلي، مشيراً إلى أن هذه التسريبات قد تكون بالونات اختبار، مؤكداً أن ما يتم تسريبه من أفكار مؤخراً يعكس النوايا الخبيثة لإسرائيل، مع تنامي طموحها في تحقيق مطامعها في لبنان. وتساءل: "أي إيجابية ننتظر وفقًا لذلك؟
sadawilaya.com
أكد مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبدالله أن"السيادة الوطنية هي حق حصري للبنان وحده، وليست خاضعة لإملاءات أي دولة"، مشيراً إلى أن "الجيش والمقاومة يشكلان أساس هذه السيادة، وأن الحوار الوطني هو السبيل لترسيخها".
المفتي عبدالله: الجيش والمقاومة أساس السيادة الوطنية والحوار هو السبيل لترسيخها
وأضاف خلال احتفال تأبيني في بلدة عين بعال: "إن حب الوطن، خصوصاً الجنوب المقاوم، هو عهد ووفاء، وإن الصمود أمام التحديات والاعتداءات الإسرائيلية هو أبلغ رسالة يوجهها اللبنانيون للعالم، بأنهم يتمسكون بحقهم في الأرض والحياة والحرية".
ودعا المفتي عبد الله إلى "اعتماد خطاب سياسي راقٍ ومسؤول، خصوصاً لدى القيادات الروحية، بما يعزز الوحدة الوطنية ويحصن الساحة الداخلية"، مؤكداً أن "الجنوب هو نبض لبنان وكرامته، ومنه تتجدد معاني التضحية والصمود".
السيد فضل الله: لا يمكن بناء الوطن إلا بالشراكة الحقيقية
عقد سماحة العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا، في المركز الإسلاميّ الثقافي في حارة حريك، تحدّث فيه بمناسبة ذكرى وفاة الرسول محمد (ص) عن النقد وآلياته، ثم أجاب عن عدد من الأسئلة والاستفسارات.
واستهلّ اللقاء بسرد قصة جرت بين رسول الله (ص)، وأحد الأشخاص في أيامه الأخيرة عندما اشتدّ به المرض، مستخلصًا منها الدروس والعِبر، مشيرًا إلى أنّ الرسول (ص) أراد من خلال هذا الموقف أن يؤكِّد أنّه في ميزان هذا الدّين لا أحد فوق النقد.
وأضاف سماحته: "لقد أراد أن يرسّخ قاعدة أساسية مفادها أنّ كلّ من يتولّى موقعًا أو مسؤولية، كبيرة كانت أم صغيرة، عليه أن يقدّم حسابه للناس، وأن يتقبّل نقدهم عندما يكشفون له عيوبه، وأن يشكرهم على ذلك، لا أن يراه انتقاصًا من شأنه، بل أن يدعو لهم بالخير. أما الدرس الثاني، فهو أنّه لا أحد فوق القانون، فالعدالة لا ينبغي أن تفرّق بين صغير وكبير، لأنّها منطلق الرسالة وغايتها، وغيابها سببٌ لهلاك المجتمعات "، مؤكدًا "ضرورة أن يحرص كلّ واحدٍ منّا على أن لا يخرج من هذه الدنيا وعليه تبعة من دين أو ظلم، بل أن يبادر إلى إنهاء كل ملفاته العالقة، وأن يبرئ ذمّته مما علق بها من غيبة أو نميمة أو إساءة أو ظلم، فاليوم قبل الغد، إذ لا نعلم ماذا يخبّئ لنا الغد. وإذا كان البعض يتردّد أو يخشى، فليتذكّر قول رسول الله: "فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة".
وختم بتأكيد "ضرورة الاستعداد لما بعد الموت حتى لا يفاجئنا بتبعاته ومسؤوليّاته، فمع الموت يبدأ الحساب".
وفي رده على الأسئلة، أكد السيد فضل الله أن "المواطنة هي صمام أمان لهذا البلد حيث لا تشعر أي فئة بالغبن فيه"، داعيًا إلى "بناء دولة القانون والعدل على معايير وطنية بعيدًا من الحسابات الخاصة سواء الداخلية أو الخارجية"، مشيرًا إلى أن "وطننا بحاجة إلى الروح الإيمانية الإنسانية التي تشع في نفوس العاملين في الشأن الديني روح المحبة والرحمة والتسامح والعدل وأن تلامس هذه التعاليم وهذه القيم كل النفوس حتى نقدر أن نبني وطنًا على الشراكة الحقيقة لا يميز بين مكوناته".
ودعا الجميع إلى "الابتعاد عن الخطاب المستفز والإقصائي الذي يوتر الأجواء ويزيد من حال الاحتقان والانقسام واعتماد لغة الحوار وقبول رأي الاخر في معالجة القضايا الخلافية".